علي الأحمدي الميانجي

369

مواقف الشيعة

قال نصر : عمر بن سعد ، عن نمير بن وعلة ، عن عامر الشعبي قال : اجتمع جرير والأشتر عند علي ، فقال الأشتر : أليس قد نهيتك يا أمير المؤمنين أن تبعث جريرا ، وأخبرتك بعداوته وغشه ؟ وأقبل الأشتر يشتمه ويقول : يا أخا بجيلة ، إن عثمان اشترى منك دينك بهمدان ، والله ما أنت بأهل أن تمشي فوق الأرض حيا إنما أتيتهم لتتخذ عندهم يدا بمسيرك إليهم ، ثم رجعت إلينا من عندهم تهددنا بهم . وأنت والله منهم ، ولا أرى سعيك إلا لهم ، ولئن أطاعني فيك أمير المؤمنين ليحبسنك وأشباهك في محبس لا تخرجون منه ، حتى تستبين هذه الأمور ، ويهلك الله الظالمين . قال جرير : وددت والله أنك كنت مكاني بعثت إذا والله لم ترجع . قال : فلما سمع جرير ذلك لحق بقرقيسيا . . . وقال الأشتر فيما كان من تخويف جرير إياه بعمرو وحوشب ذي ظليم وذي الكلاع : لعمرك يا جرير لقول عمرو * وصاحبه معاوية الشآمي وذي كلع وحوشب ذي ظليم * أخف علي من زف النعام إذا اجتمعوا علي فخلي عنهم * وعن باز مخالبه دوام فلست بخائف ما خوفوني * وكيف أخاف أحلام النيام وهمهم الذين حاموا عليه * من الدنيا وهمي ما أمامي فإن أسلم أعمهم بحرب * يشيب لهولها رأس الغلام وإن أهلك فقد قدمت أمرا * أفوز بفلجه يوم الخصام وقد زأروا إلي وأوعدوني * ومن ذا مات من خوف الكلام ( 1 )

--> ( 1 ) وقعة صفين لنصر : ص 59 - 61 ، وراجع بهج الصباغة : ج 6 / 20 عن الطبري